عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
184
الاستخراج لأحكام الخراج
كما تقدم تقريره . وذكر القاضي وابن عقيل فيمن وقف ضيعة وقال : تكون الغلة بعد عمارتها وحق السلطان إلى جهة عينها : أنه يصح . وهذا يدل على صحة وقف الأرض الخراجية كما ذكرناه . فإن منفعتها مملوكة لمن هي في يده بعقد لازم من جهة الإمام ، وهي تورث عنه ، ويده ثابتة على رقبتها فهي كأملاكه المحضة . فصل وأما انتقالها ميراثا إلى الورثة ، لا سيما إن كان ليها بناء أو غراس مملوك . ذكره القاضي وأخذه من نص أحمد في رواية حنبل على أن السواد كوقف وقفه رجل على ولده ثم ولد ولده ، وقد ذكرنا لفظه فيما سبق . وبعضهم نقل الإجماع عليه « 1 » . وممن ورث الأرض الخراجية : ابن سيرين ورثها عن أبيه وكان يزارع عليها « 2 » مع تشدده ومبالغته في الورع . وكذلك الإمام أحمد ورث من أبيه دورا وكان يستغلها حتى مات ، وورث من زوجته أيضا . قال أبو جعفر بن المنادي : سأل رجل ابن حنبل عن العقار الذي كان يستغله ويسكن في دار منه ، كيف سبيله عنده ؟ فقال : هذا شيء قد ورثته عن أبي فإن جاءني أحد فصحح أنه له خرجت عنه ودفعته إليه « 3 » . وقال الخلال : أخبرني محمد بن علي السمسار قال : كانت لأم عبد اللّه بن أحمد دار معنا في الدرب يأخذ منها درهما حق ميراثه ، فاحتاجت إلى نفقة فأصلحها
--> ( 1 ) « الأحكام السلطانية » لأبي يعلى ( 207 ) . ( 2 ) « المغني » لابن قدامة ( 5 / 416 ) . ( 3 ) « تاريخ بغداد » للخطيب ( 1 / 22 ) .